محمد سالم محيسن

303

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

سورة البقرة وإذا كان الضلال ترك الطريق المستقيم عمدا كان أو سهوا ، قليلا كان أو كثيرا ، صح أن يستعمل لفظ الضلال ممن يكون منه خطأ ما ، وقوله تعالى : أن تضل إحداهما « 1 » : أي تنسى ، وذلك من النسيان الموضوع عن الإنسان » اه « 2 » وجاء في « تاج العروس » : قال « ابن الكمال » ت 702 ه : « الضلال » : فقد ما يوصل إلى المطلوب ، وقيل : سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب » اه « 3 » . ويقال : « ضللت » « كزللت » « تضل » « كتزل » أي بفتح العين في الماضي ، وكسرها في المضارع ، وهذه هي اللغة الفصيحة ، لغة « نجد » . ويقال : « ضللت تضل » مثل « مللت تملّ » أي بكسر العين في الماضي ، وفتحها في المضارع ، وهي لغة « الحجاز ، والعالية » . وروى « كراع » ت 307 ه « 4 » عن « بنى تميم » كسر الضاد في الأخيرة أيضا » اه « 5 »

--> ( 1 ) سورة البقرة / 282 . ( 2 ) انظر : المفردات مادة « ضلّ » ص 298 ( 3 ) انظر : تاج العروس مادة « ضلّ » ج 7 ص 410 ( 4 ) هو : علي بن الحسن ، المعروف بكراع النمل ، ويعرف بالدوسى « أبو الحسن » لغوى ، من أهل مصر أخذ عن البصريين ، وكان كوفيا ، من تصانيفه : المنضد ، وأمثلة الغريب على أوزان الأفعال ، والمنجد فيما اتفق لفظه واختلف معناه ، توفى عام 307 ه الموافق 919 م : انظر ترجمته في معجم المؤلفين ج 7 ص 71 ( 5 ) انظر : تاج العروس مادة « ضلّ » ج 7 ص 411